العاب _ يرامج _ افلام و مسلسلات _ اغانى


    عبدالله بن مسعود

    شاطر

    logan
    Admin

    المساهمات : 139
    تاريخ التسجيل : 09/07/2009
    الموقع : xmenow

    عبدالله بن مسعود

    مُساهمة من طرف logan في السبت أغسطس 08, 2009 12:50 pm

    عبدالله بن مسعود


    هو عبدالله بن مسعود بن غافل الهذلي ، وكناه النبي صلى الله عليه

    وسلم أبا عبدالرحمـن مات أبوه في الجاهلية ، وأسلمت أمه وصحبت النبي

    صلى الله عليه وسلم لذلك كان ينسب إلى أمه أحيانا فيقال :

    ( ابن أم عبد ) وأم عبد كنية أمه رضي الله عنهما


    أول لقاء مع الرسول


    قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، كان عبدالله

    بن مسعود قد آمن به، وأصبح سادس ستة أسلموا واتبعوا الرسول صلى الله عليه وسلم ..

    ولقد تحدث عن أول لقائه برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رضي الله عنه :

    ( كنت غلاما يافعا، أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط فجاء النبي صلى

    الله عليه وسلم، وأبوبكر رضي الله عنه فقالا :

    يا غلام .. هل عندك من لبن تسقينا ؟

    فقلت : اني مؤتمن، ولست ساقيكما

    فقال النبي عليه الصلاة والسلام:

    " هل عندك من شاة حائل، لم ينز عليها الفحل "

    قلت : نعم

    فأتيتهما بها، فاعتلفها النبي صلى الله عليه وسلم ثم اتاه أبو بكر بصخرة

    متقعرة، فاحتلب فيها، فشرب أبو بكر ثم شربت.

    فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعد لك، فقلت: (علمني من هذا القول )

    فقال صلى الله عليه وسلم : " انك غلام معلم "


    إسلامه


    لقد كان عبدالله بن مسعود رضي الله عنه من السابقين في الإسلام ، فهو

    سادس ستة دخلوا في الإسلام ، وقد هاجر هجرة الحبشة وهجرة المدينة ،

    وشهد بدرا والمشاهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي أجهز

    على أبي جهل ، ونَفَلَه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفَ أبي جهل حين أتاه برأسه .

    وكان نحيل الجسم دقيق الساق نحيف، قصير، يكاد الجالس يوازيه طولا

    وهو قائم ، ولكنه الايمان القوي بالله الذي يدفع صاحبه الى مكارم الأخلاق

    وقد شهد له النبـي صلى اللـه عليه وسلم بأن ساقه الدقيقة أثقل في ميزان

    الله من جبل أحد ، وقد بشره الرسـول صلى اللـه عليه وسلم بالجنة ..

    صعد يوما بساقيه النحيلتان أعلى شجرة يجتني منها أراكا لرسول الله صلى الله عليه وسلم..

    فرأى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دقتهما فضحكوا، فقال عليه الصلاة والسلام :

    " تضحكون من ساقي ابن مسعود، لهما أثقل في الميزان عند الله من جبل أحد "


    جهره بالقرآن


    ما كان عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يدري وهو ذلك الغلام الفقير

    الضعيف الأجير الذي يرعى غنم عقبة بن معيط، انه سيكون احدى المعجزات

    يوم يخلق الاسلام منه مؤمنا بايمانه يقهر جبروت وكبرياء قريش و ساداتها،

    فيذهب وهو الذي لم يكن يجرؤ أن يمر بمجلس فيه أحد أشراف مكة الا مطرق

    الرأس حثيث الخطى .. يذهب بعد اسلامه الى مجمع الأشراف عند الكعبة،

    وكل سادات قريش وزعمائها هنالك جالسون فيقف على رؤوسهم ، ويرفع

    صوته الحلو المثير بقرآن الله ، وزعماء قريش مشدوهون ..

    لا يصدقون أعينهم التي ترى.. ولا آذانهم التي تسمع.. ولا يتصورون أن هذا

    الذي يتحدى بأسهم وكبريائهم..

    إنما هو أجير واحد منهم، وراعي غنم لشريف من شرفائهم..

    عبدالله بن مسعود الفقير المغمور..

    يقول الزبير رضي الله عنه عن هذا المشهد :

    ( كان أول من جهر بالقرآن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، عبدالله

    بن مسعود رضي الله عنه، اذ اجتمع يوما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا :

    والله ما سمعت قريش مثل هذا القرآن يجهر لها به قط، فمن رجل يسمعهموه.؟

    فقال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه :أنا

    قالوا : إنا نخشاهم عليك، إنما نريد رجلا له عشيرته يمنعونه من القوم ان أرادوه

    قال رضي الله عنه : دعوني، فان الله سيمنعني.

    فغدا ابن مسعود حتى اتى المقام في الضحى، وقريش في أنديتها، فقام

    عند المقام ثم قرأ :

    بسم الله الرحمن الرحيم _رافعا صوته_

    (( الرحمن * علم القرآن ))

    ثم استقبلهم يقرؤها.. فتأملوه قائلين :

    ما يقول ابن ام عبد ؟ انه ليتلو بعض ما جاء به محمد..

    فقاموا اليه وجعلوا يضربون وجهه، وهو ماض في قراءته حتى بلغ منها ما شا الله أن يبلغ..

    ثم عاد إلى أصحابه مصابا في وجهه وجسده، فقالوا له :

    هذا الذي خشينا عليك

    فقال رضي الله عنه : ما كان أعداء الله أهون علي منهم الآن، ولئن شئتم لأغادينهم بمثلها غدا

    قالوا : حسبك، فقد أسمعتهم ما يكرهون )


    حفظ القرآن


    لم تكن العين لتقع عليه في زحام الحياة ، بل ولا بعيدا عن الزحام ،

    فلا مكان له بين الذين أوتوا بسطة من المال، ولا بين الذين أوتوا بسطة

    في الجسم ، ولا بين الذين أوتوا حظا من الجاه..

    فهو من المال معدم.. وهو في الجسم ناحل، ضامر.. وهو في الجاه مغمور..

    ولكن الاسلام يمنحه مكان الفقر نصيبا رابيا وحظوظا وافية من خزائن كسرى وكنوز قيصر..

    ويمنحه مكان ضمور جسمه وضعف بنيانه إرادة تقهر الجبارين، وتسهم في تغيير مصير التاريخ..

    ويمنحه مكان انزوائه وضياعه، خلودا، وعلما وشرفا تجعله في الصدارة بين أعلام التاريخ..

    ولقد صدقت فيه نبوءة الرسول عليه الصلاة والسلام يوم قال له :

    " انك غلام معلم "

    فقد علمه ربه، حتى صار فقيه الأمة، وعميد حفظة القرآن جميعا.

    يقول عن نفسه رضي الله عنه :

    ( أخذت من فم رسول الله صلى الله عليه زسلم سبعين سورة، لا ينازعني فيها أحد )

    ولكأنما أراد الله مثوبته حين خاطر بحياته في سبيل ان يجهر بالقرآن ويذيعه

    في كل مكان بمكة أثناء سنوات الاضطهاد والعذاب فأعطاه سبحانه موهبة

    الأداء الرائع في تلاوته، والفهم السديد في ادراك معانيه..

    ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصي أصحابه أن يقتدوا بابن

    مسعود رضي الله عنه فيقول :

    " تمسكوا بعهد ابن أم عبد "

    ويوصيهم بأن يحاكوا قراءته، ويتعلموا منه كيف يتلو القرآن

    يقول صلى الله عليه وسلم :

    - " من أحب أن يسمع القرآن غضا كما أنزل فليسمعه من ابن أم عبد "

    - " من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد "

    ولطالما كان يطيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستمع للقرآن

    من فم ابن مسعود..فدعاه يوما وقال له :

    " اقرأ علي يا عبد الله "

    قال عبد الله رضي الله عنه :

    (أقرأ عليك، وعليك أنزل يا رسول الله ؟ )

    فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم :

    " اني أحب أن أسمعه من غيري "

    فأخذ ابن مسعود رضي الله عنه يقرأ من سورة النساء حتى وصل الى قوله تعالى :

    ((فكيف اذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا * يومئذ يود

    الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا ))

    فغلب البكاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفاضت عيناه بالدموع،

    وأشار بيده الى ابن مسعود رضي الله عنه :

    أن .. " حسبك.. حسبك يا ابن مسعود "

    وتحدث هو بنعمة الله فقال :

    ( والله ما نزل من القرآن شيء الا وأنا أعلم في أي شيء نزل، وما أحد

    أعلم بكتاب الله مني، ولو أعلم أحدا تمتطى اليه الابل أعلم مني بكتاب الله لأتيته وما أنا بخيركم )


    قربه من الرسول


    لم يكن يفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، ولا في حضر ، ولقد

    شهد المشاهد كلها جميعها ، وكان له يوم بدر شأن مذكور مع أب جهل الذي

    حصدته سيوف المسلمين في ذلك اليوم الجليل.

    وابن مسعود صاحب نعلى النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخلهما في يديه

    عندما يخلعهما النبي صلى الله عليه وسلم وهو كذلك صاحب وسادة النبي

    صلى الله عليه وسلم ومطهرته ، أجاره الله من الشيطان فليس له سبيل عليه

    و صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا يعلمه غيره ، لذا كان اسمه

    ( صاحب السواد )

    حتى قال الرسول صلى الله عليه وسلم :

    ( لو كنت مؤمرا أحدا دون شورى المسلمين لأمرت ابن أم عبد )

    هذا الحب، وهذه الثقة أهلاه لأن يكون شديد القرب من رسول الله صلى الله

    عليه وسلم ، وأعطي ما لم يعط أحد غيره حين قال له الرسول عليه الصلاة

    والسلام : ( إذنك علي أن ترفع الحجاب )

    فكان له الحق بأن يطرق باب الرسول صلى الله عليه وسلم في أي وقت من الليل أو النهار ..

    ولقد كان ابن مسعود رضي الله عنه أهلا لهذه المزية فعلى الرغم من أن

    الخلطة الدانية على هذا النحو، من شأنها أن ترفع الكلفة، فان ابن مسعود

    رضي الله عنه لم يزدد بها الا خشوعا، واجلالا، وأدبا..

    يقول أبو موسى الأشعري رضي الله عنه :

    ( لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وما أرى إلا ابن مسعود من أهله )

    وعرف خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه له قدره.


    مكانته عند الصحابة


    لقد شهد له بهذا السبق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ..

    قال عنه أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه :

    ( لقد ملئ فقها )

    وقال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه :

    ( لا تسألونا عن شيء ما دام هذا الحبر فيكم )

    ولم يكن سبقه في القرآن والفقه موضع الثناء فحسب .. بل كان كذلك أيضا سبقه

    في الورع والتقى.

    يقول عنه حذيفة رضي الله عنه :

    ( ما رأيت أحدا أشبه برسول الله في هديه، ودله، وسمته من ابن مسعود )

    ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن ابن ام عبد

    لأقربهم الى الله زلفى ..

    واجتمع نفر من الصحابة يوما عند علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه فقالوا له :

    يا أمير المؤمنين، ما رأينا رجلا كان أحسن خلقا ولا أرفق تعليما، ولا أحسن

    مجالسة، ولا أشد ورعا من عبدالله بن مسعود..

    قال علي رضي الله عنه :

    ( نشدتكم الله، أهو صدق من قلوبكم ؟ )

    قالوا : نعم

    قال : ( اللهم اني أشهدك.. اللهم اني أقول مثل ما قالواو أو أفضل

    لقد قرأ القرآن فأحل حلاله، وحرم حرامه فقيه في الدين، عالم بالسنة )

    وكان أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام يتحدثون عن عبدالله بن مسعود فيقولون :

    (ان كان ليؤذن له اذا حججنا، ويشهد اذا غبنا )

    وهم يريدون بهذا، أن عبد الله رضي الله عنه كان يظفر من الرسول صلى

    الله عليه وسلم بفرص لم يظفر بها سواه، فيدخل عليه بيته أكثر مما يدخل

    غيره ويجالسه أكثر مما يجالس سواه ، وكان دون غيره من الصحب موضع

    سره ونجواه، حتى كان يلقب بـ صاحب السواد أي صاحب السر.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين مايو 21, 2018 6:25 pm