العاب _ يرامج _ افلام و مسلسلات _ اغانى


    بلال بن رباح

    شاطر

    logan
    Admin

    المساهمات : 139
    تاريخ التسجيل : 09/07/2009
    الموقع : xmenow

    بلال بن رباح

    مُساهمة من طرف logan في السبت أغسطس 08, 2009 12:59 pm

    بلال بن رباح

    بلال بن رباح الحبشي ، هذا الرجل شديد السمرة ، النحيف الناحل ، المفرط الطول الكث الشعر ، لم يكن يسمع كلمات المدح والثناء توجه اليه ، الا ويحني رأسه ويغض طرفه ويقول وعبراته على وجنتيه تسيل انما أنا حبشي كنت بالأمس عبدا )
    ذهب يوما -رضي الله عنه- يخطب لنفسه ولأخيه زوجتين فقال لأبيهما :
    ( أنا بلال وهذا أخي ، عبدان من الحبشة ، كنا ضالين فهدانا الله ، وكنا عبدين فأعتقنا الله ،
    ان تزوجونا فالحمد لله ، وان تمنعونا فالله أكبر)


    نسبه واسلامه

    انه حبشي من أمة سوداء ، عبدا لأناس من بني جمح بمكة ، حيث كانت أمه احدى امائهم وجواريهم ولقد بدأت أنباء محمد تنادي سمعه ، حين أخذ الناس في مكة يتناقلوها ،
    وحين كان يصغي الى أحاديث سادته وأضيافهم ،وذات يوم يبصر بلال نور الله ،
    ويسمع في أعماق روحه الخيرة رنينه ، فيذهب الى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويسلم ولا يلبث خبر اسلامه أن يذيع ،
    وتدور الأرض برءوس أسياده من بني جمح ،وتجثم شياطين الأرض فوق
    صدر أمية بن خلف الذي رأى في اسلام عبد من عبدانهم لطمة جللتهم بالخزي والعار ، ويقول أمية لنفسه ان شمس هذا اليوم لن تغرب الا ويغرب معها اسلام هذا العبد الآبق)


    العذاب و الحرية

    لقد كانوا يخرجون به في الظهيرة التي تتحول الصحراء فيها الى جهنم قاتلة ،
    فيطرحونه على حصاها الملتهب وهو عريان ، ثم يأتون بحجر متسعر كالحميم
    ينقله من مكانه بضعة رجال ويلقون به فوقه ، ويصيح به جلادوه :
    ( اذكر اللات والعزى )...... فيجيبهم : ( أحد أحد)
    واذا حان الأصيل أقاموه ، وجعلوا في عنقه حبلا ، ثم أمروا صبيانهم أن يطوفوا
    به جبال مكة وطرقها ،وبلال -رضي الله عنه- لا يقول سوى
    ( أحد أحد ) ويذهب اليهم أبوبكر الصديق وهم يعذبونه ،
    ويصيح بهم : ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ؟ ؟ )
    ثم يصيح في أمية خذ أكثر من ثمنه واتركه حرا )
    وباعوه لأبي بكر الذي حرره من فوره ، وأصبح بلال من الرجال الأحرار .....


    غزوة بدر

    و بعد هجرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين الى المدينة ،
    يشرع الرسول للصلاة آذانها ويختار بلال -رضي الله عنه- ليكون أول مؤذن للاسلام ، وينشب القتال بين المسلمين وجيش قريش وبلال هناك يصول ويجول في أول غزوة يخوضها الاسلام ، غزوة بدر ،
    تلك الغزوة التي أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يكون شعارها ( أحد أحد)
    وبينما المعركة تقترب من نهايتها ، لمح أمية بن خلف ( عبد الرحمن بن عوف)
    صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاحتمى به وطلب اليه أن يكون أسيره
    رجاء أن يخلص بحياته فلمحه بلال فصاح
    قائلا رأس الكفر ، أمية بن خلف لا نجوت أن نجا )
    ورفع سيفه ليقطف الرأس الذي طالما أثقله الغرور والكبر فصاح به
    ( عبدالرحمن بن عوف) أي بلال انه أسيري ) ورأى بلال أنه لن يقدر وحده
    على اقتحام حمى أخيه في الدين فصاح بأعلى صوته في المسلمين :
    ( يا أنصار الله ، رأس الكفر أمية بن خلف لا نجوت أن نجا )
    وأقبلت كوكبة من المسلمين وأحاطت بأمية وابنه ، ولم يستطع عبد الرحمن بن عوف
    أن يصنع شيئا ، وألقى بلال على جثمان أمية الذي هوى تحت السيوف نظرة طويلة
    ثم هرول عنه مسرعا وصوته يصيح أحد أحد )


    يوم الفتح

    وعاش بلال مع الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- يشهد معه المشاهـد كلها ،
    وكان يزداد قربا من قلب الرسـول الذي وصفه بأته( رجل من أهل الجنة)
    وجاء فتح مكة ، ودخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- الكعبة ومعه بلال ،
    فأمره أن يؤذن ، ويؤذن بلال فيا لروعة الزمان والمكان والمناسبة


    بلال من المرابطين

    وذهب الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى الرفيق الأعلى ،
    ونهض بأمر المسلمين من بعده أبوبكر الصديق ، وذهب بلال الى الخليفة يقول له :
    ( يا خليفة رسول الله ، اني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
    يقول : أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله )
    قال له أبو بكر : ( فما تشاء يا بلال ؟)
    قال أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت )
    قال أبو بكر ومن يؤذن لنا ؟؟)
    قال بلال وعيناه تفيضان من الدمع اني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله )
    قال أبو بكر بل ابق وأذن لنا يا بلال )
    قال بلال ان كنت قد أعتقتني لأكون لك فليكن ما تريد ، وان كنت أعتقتني لله فدعني وما أعتقتني له )
    قال أبو بكر بل أعتقتك لله يا بلال ) ويختلف الرواة في أنه سافر الى الشام حيث بقي مرابطا ومجاهدا ، ويروي بعضهم أنه قبل رجاء أبي بكر وبقي في المدينة فلما قبض وولى الخلافة عمر ، استأذنه وخرج الى الشام ....


    الآذان الأخير

    وكان آخر آذان له ،أيام زار الشام أمير المؤمنين عمر-رضي الله عنه-
    وتوسل المسلمون اليه أن يحمل بلالا على أن يؤذن لهم صلاة واحدة ،
    ودعا أمير المؤمنين بلالا ، وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن لها ،
    وصعد بلال وأذن فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
    وبلال يؤذن ، بكوا كما لم يبكوا من قبل أبدا ، وكان عمر أشدهم بكاء


    وفاته

    ومات بلال في الشام مرابطا في سبيل الله كما أراد ورفاته تحت ثرى دمشق .

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يوليو 21, 2018 11:08 am